قضايا العائلة والطفل

امرأة سويدية تنتقل 900 كيلومتر لشمال السويد لتحصل على وظيفة ..وهذه تجربتها!

قصص البحث عن عمل في السويد مرهقة وغالباً تنتهي بطرق تقليدية بين الانتظار طويلاً لظهور فرصة عمل أو تغيير المهنة بالدراسة لتخصص جديد ،، لكن السويدية إليزابيث لينستييرنا، اختارت طريق أخر وهو  مغادرة مدينة فيسترفيك – Västervik التي عاشت فيها معظم حياتها والانتقال لمسافة تقارب 900 كيلومتر إلى بلدية كروكوم – Krokom في محافظة يامتلاند – Jämtland، اقصى الشمال السويد، وذلك بعدما عاشت أشهراً من البحث عن وظيفة دون نتيجة.



من فقدان الوظيفة إلى قرار الانتقال

كانت إليزابيث تعمل سابقاً كمديرة مسؤولة عن العملاء في شركة تعمل بمجال المساعدة الشخصية – Personlig assistans، لكن الشركة أعلنت إفلاسه  لتجد نفسها فجأة خارج سوق العمل. بعد ذلك بدأت رحلة طويلة من البحث عن وظيفة. تقدمت إليزابيث إلى وظائف كثيرة وفي مجالات مختلفة، بينها وظائف كانت مؤهلاتها أعلى من الوظيفة نفسها، لكنها لم تحصل على أي عرض عمل.




وقالت في حديثها لصحيفة Dagens Nyheter – DN إن البطالة أثّرت عليها نفسياً، حيث شعرت بالإحباط وفقدان الثقة بالنفس، إلى أن وصلت إلى مرحلة لم تعد تتحمل فيها البقاء دون عمل. ومع استمرار الرفض أو عدم الرد، قررت توسيع نطاق البحث ليشمل كل السويد، وليس فقط المنطقة التي كانت تعيش فيها. عندها ظهر أمامها إعلان وظيفة كرئيسة وحدة في بلدية كروكوم، فبدأت تفكر بجدية في الانتقال إلى شمال البلاد.

148 1
السويدية إليزابيث لينستييرنا،




قرار صعب داخل العائلة

لم يكن الانتقال من جنوب السويد إلى شمالها خطوة سهلة. أصدقاؤها لم يرحبوا بالفكرة في البداية، أما أبناؤها فرفضوا القرار بشكل واضح. لكن إليزابيث حاولت تغيير نظرتهم للموضوع، وشرحت لهم طبيعة الحياة في المنطقة الجديدة، وقربها من منتجع أوري – Åre المعروف بالأنشطة الشتوية، إضافة إلى فرص التزلج والثلوج والحياة الهادئة.




وقالت إن من الأشياء التي جذبتها إلى المنطقة وجود تلة كبيرة مخصصة للتزلج بالعربات الثلجية، إلى جانب حلبات التزلج على الجليد الموجودة بالقرب من المدارس، وهو ما جعلها ترى أن الانتقال قد يكون بداية لحياة جديدة وليس مجرد حل مؤقت لمشكلة البطالة. وبالفعل أنتقلت هي وعائلتها وحصلت على منزل جيد وراتب مرتفع وحياة جديدة ربما ستجد بعض الصعوبات ولكنها ستحصل على مزايا أخرى عديدة .




تكشف قصة إليزابيث جانباً مهماً من واقع سوق العمل في السويد – Arbetsmarknad i Sverige، حيث لا تتوزع البطالة وفرص العمل بشكل متساوٍ بين المحافظات. فبينما تسجل عدة مناطق في جنوب السويد معدلات بطالة مرتفعة، تبلغ نسبة البطالة في محافظة يامتلاند حوالي 4 بالمئة فقط، وهي من بين أدنى المعدلات في البلاد. ويرى ريكارد إريكسون – Rikard Eriksson، أستاذ الجغرافيا الاقتصادية في جامعة أوميو Umeå universitet، أن المشكلة لا تتعلق



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى